يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

95

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أن ناد فيهم أن قوموا بإذن الله ، فنظر إليهم قياما يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت . وقيل : هم قوم من بني إسرائيل ، دعاهم ملكهم إلى الجهاد فهربوا حذرا من الموت فأماتهم اللّه تعالى ثمانية أيام ، ثم أحياهم ، وذلك لأنه تعالى عقبه بقوله : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وقوله تعالى : وَهُمْ أُلُوفٌ هذا جمع كثرة ، وجمع القلة آلاف « 1 » ، وقد اختلف في ذلك فقيل : عشرة آلاف ، وقيل : ثلاثون ألفا ، وقيل : سبعون ألفا ، وقيل : ثلاثة آلاف ، وقيل : أربعة ، وقيل : ثمانية . والثمرة من هذه الآية : أنه لا يخرج من أرض نزل بها المرض خوف وقوعه ، وقد ورد الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إذا وقع الطاعون بأرض ولستم بها فلا تدخلوها ، وإن كنتم بها فلا تخرجوا منها ) . قوله تعالى وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ [ البقرة : 244 ] قيل : هذا خطاب للصحابة ، وحث لهم على الجهاد ، وتحذير لهم أن يكون حالهم كحال الذين فروا منه فأماتهم اللّه ثم أحياهم ، وقيل : إنه من تمام حكاية حال من أماته الله ، كأنه قال : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم ، وقيل لهم وقاتلوا في سبيل الله ) . وثمرتها : وجوب الجهاد ، وهو مجمل هنا ، مبين في غيره .

--> ( 1 ) وقيل : أُلُوفٌ جمع إلف ، أو إلاف ، كقاعد ، وقعود ، والواو للحال . ( بيضاوي ) وفائدة القصة التشجيع للمسلمين على الجهاد ، والتعرض للشهادة ، وحثهم على التوكل والاستسلام للقضاء . ( ح / ص ) .